العلامة المجلسي
27
بحار الأنوار
في كل يوم مرة ؟ فقال أبو الحسن الشك مني . قال : وقال لي صاحب المقبرة : إن السرير عندي يعني سرير النبي صلى الله عليه وآله فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير فأقول : أيهم مات حتى أعلم بالغداة ، فصر السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل ، فقلت : لا أعرف أحدا منهم مريضا فمن ذا الذي مات ؟ فلما أن كان من الغد جاؤوا فأخذوا مني السرير ، وقالوا : مولى لأبي عبد الله عليه السلام كان يسكن العراق ( 1 ) . بيان : ما تضمنه من استمرار الرش على إحدى المدتين خلاف المشهور ولم أر قائلا به ، ولا بأس بالعمل به في أقل المدتين وأبو الحسن كنية علي بن الحسن بن فضال وصاحب المقبرة هو الذي كان يتولى أمر الموتى والسرير وخدمة القبور بالبقيع . 13 مصباح الأنوار : عن أبي عبد الله ، عن آبائه قال : إن فاطمة عليها السلام لما احتضرت أوصت عليا عليه السلام فقالت : إذا أنت مت فتول أنت غسلي ، وجهزني وصل على وأنزلني قبري ، وألحدني وسو التراب على واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء ، فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى انس الاحياء وأنا أستودعك الله تعالى وأوصيك في ولدي خيرا ثم ضمت إليها أم كلثوم فقالت له : إذا بلغت فلها ما في المنزل ثم الله لها . فلما توفيت فعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ودفنها ليلا في دار عقيل في الزاوية الثالثة من صدر الدار . ومنه عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما وضع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في القبر قال : " بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله محمد بن عبد الله سلمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني ورضيت لك بما رضي الله تعالى لك ، ثم قرء : " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " فلما سوى عليها التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء ، ثم
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 330 .